كشفت دراسة ماستركارد عن ارتفاع التكلفة الاقتصادية  لمعاملات الدفع النقدي، حيث لا تقل عن 3.2%  من الناتج المحلي الإجمالي العالمي

المدينة، الدولة، 19 الشهر 2020 – كشفت دراسة حديثة لماستركارد بعنوان “السيولة النقدية: النمو الاقتصادي من خلال رقمنة المدفوعات”، أن الدول التي تعطي أولوية لرقمنة المدفوعات لديها فرص أكبر لتخفيف التأثير السلبي المرتبط بالبطالة، والاستبعاد المالي، والاحتيال، والسرقة، وتكلفة النقد، والفساد.

وتوضح دراسة ماستركارد أن التكلفة الاقتصادية المرتفعة المرتبطة بانتشار معاملات الدفع النقدي تمثل ما بين 3.2% و4.5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مما يعني وجود فرصة لزيادة الناتج المحلي الإجمالي للدول من خلال رقمنة الاقتصاد بما يؤدي لإتاحة فرص العمل وبناء نشاط اقتصادي أكثر قوة، وتوفير قروض تجارية مبسطة، وتقليل تكلفة النقد المتداول. كشفت الدراسة أن تزايد استخدام البطاقات في 70 دولة، تمثل 90% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، قد ساهم في زيادة الاستهلاك بقيمة 296 مليار دولار أمريكي. كما وجدت الدراسة أن زيادة استخدام المدفوعات الرقمية بنسبة 1% تؤدي إلى متوسط زيادة استهلاك السلع والخدمات بقيمة 104 مليار دولار أمريكي سنوياً، ما يمثل زيادة بنسبة 0.04% في الناتج المحلي الإجمالي في الأسواق المتقدمة و0.02% في البلدان النامية.

وفي هذا السياق قال خالد الجبالي، الرئيس الإقليمي لماستركارد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: “في ظل التقلبات والتغيرات السريعة التي نشهدها حالياً، والتي تؤكد الحاجة لحلول أفضل لمواجهة التحديات وتحسين الكفاءة، تدرك دول العالم أهمية اقتصادات المدفوعات الرقمية كوسيلة فعالة لاحتواء التحديات وزيادة الناتج المحلي الإجمالي وتحقيق الشمول المالي. ومن خلال التعاون المستمر مع الحكومات، ندرك أن الخبرات والأفكار والاستشارات التي تقدم في المراحل المبكرة هي عامل أساسي لدعم عملية التخطيط الاستراتيجي”.

التعاون مع الحكومات لدفع عجلة التحول نحو اقتصاد المدفوعات الرقمية

تدعم ماستركارد الحكومات في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدفع عجلة التحول نحو اقتصاد المدفوعات الرقمية بما فيها كشوف المرتبات والتحصيل و الضرائب. على سبيل المثال ، لعبت الشركة دورًا فعالًا في توفير حلّ الرواتب الرقمية بالتعاون مع الحكومة المصرية، وهو مشروع حقق نمواً قوياً ليصبح واحدًا من أكبر المشاريع من نوعه في العالم، حيث ساهم في توفير الخدمات المالية الرقمية لملايين من موظفي الحكومة. وخلال تعاونها مع الحكومات لتحقيق أهداف التحول الرقمي، تعمل ماستركارد على تبسيط هذه العملية من خلال شبكة عالمية من الشركاء المتخصصين. وتقدم الشركة مجموعة من البرامج والمنتجات والخدمات المختلفة لرقمنة المدفوعات بقطاعات الرعاية الصحية والتعليم والزراعة والمدفوعات الحكومية والشمول المالي والإغاثة الإنسانية.

كما وجدت الدراسة أن المعاملات النقدية لا تزال تمثل حوالي 85% إلى 90% من إجمالي معاملات المستهلكين على مستوى العالم، بما في ذلك دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بينما تصل معاملات الدفع الرقمية لنسبة 25% في دولة الإمارات العربية المتحدة. وعلى صعيد آخر، أكدت السويد إمكانية قلب الموازين لصالح المدفوعات الإلكترونية والاستفادة من تقليل عمليات الاحتيال وزيادة التجارة الإلكترونية وتحجيم الاقتصاد الموازي. هذا وتتحمل الشركات والحكومات على حدّ سواء تكاليف غير مباشرة بسبب انتشار المدفوعات النقدية، بما في ذلك خسارة الإيرادات التراكمية، وفرض مزيد من التكاليف على أنشطة الأمن والتأمين.

من جانبه، قال الياس عاد، نائب رئيس ماستركارد ورئيس إدارة الأعمال الحكومية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: ” من الأمور المشجعة أن نرى تأثير العمل الذي نقوم به ونجاح المنهجية التي ننفذها. ومن خلال التعاون الاستراتيجي مع الحكومات لتقديم التوصيات والحلول اللازمة  لتطوير اقتصاداتها القائمة على المدفوعات الرقمية، نأمل أن نساعد في تمهيد الطريق لتعزيز النمو الاقتصادي والرفاه الاجتماعي للمواطنين. وتسلط الدراسة التي أجريناها في ماستركارد الضوء على أهمية هذه النتائج الإيجابية مجتمعة”.

وتتمثل الخطوة الأولى في إشراك الحكومات في اتباع منهج ماستركارد لتصميم وتطوير منظومة المدفوعات (PEDD)، وهو منهج استراتيجي يدعم جهود الحكومات في وضع خطط لاعتماد المدفوعات الرقمية  والاشراف على  تطبيقها بما يعزز النمو الاقتصادي الشامل. ويتكون هذا المنهج من خمس خطوات هي: دراسة حجم التدفقات المالية، وتحديد عوامل انتشار المعاملات النقدية، وتصميم استراتيجية للرقمنة، ووضع أولوية لمبادرات الرقمنة وأخيراً تقديم خطة مقترحة للتنفيذ مبنية على الشراكة بين القطاعين العام والخاص تعزز بدورها من الشمول المالي.

هذا وتشمل بعض مبادرات منهج تصميم وتطوير منظومة المدفوعات التي تم تنفيذها: رقمنة سجلات التطعيم بالتعاون مع التحالف العالمي للقاحات والتحصين (جافي)، وبرنامج قسيمة رقمية مع برنامج الغذاء العالمي، وطرح سوق رقمي للمزارعين عبر شبكة ماستركارد للمزارعين (MFN)، وطرح منظومة مدرسة رقمية من خلال مبادرة Kuppa في إفريقيا، التي تمكن الأهالي والمدارس والحكومات من إجراء وتتبع المدفوعات المدرسية بصورة رقمية. وتضع هذه المبادرات حجر الأساس للمدن الذكية في المستقبل فهي تحول رحلة المواطن إلى تجربة رقمية ضمن سلسلة قيمة المدفوعات، وتقدم له تجربة سلسة وبسيطة وآمنة.

وتناولت الدراسة أيضاً قدرة التحول الرقمي للمدفوعات من خلال التكنولوجيا المالية على خلق العديد من الفرص مثل زيادة فرص العمل، والشمول المالي، والتوازن بين الجنسين، وتنويع الصناعات، وتحسين إجراءات تحصيل الضرائب، وتعزيز كفاءة النفقات الحكومية وزيادة الاستثمار الأجنبي من خلال الشفافية المالية.

هذا ويسهم دمج الأشخاص -الذين لا تتوفر لديهم حسابات أو خدمات مصرفية- في المنظومة المالية بشكل كبير في تحسين نوعية حياتهم، وتعزيز سهولة ممارسة الأعمال وزيادة الثقافة المالية. ومن جانبها، أعلنت ماستركارد في عام 2015 عن التزامها بالمساهمة في ضم 500 مليون شخص من المستبعدين من الخدمات المالية بحلول عام 2020، بما يسهم في الاقتراب خطوة أخرى من بناء عالم رقمي.